البداية لاتبشرُ خيراً يا صديقتي ،وإن كنتِ مستاءة لا يسعني إلا أن اخبركِ أنه لا بأس في الحقيقة قد وجدتِ

نفسكِ على الأقل حيثما انتِ الآن وهذا هو الأهم ، فلا تفزعي من مظهر السماء حولكِ فهي هكذا في العادة تصرخ وتبكي لتجعلنا سعداء دون أن نشعر ، لا بد أنه قدرها وما ادرانا لعلها تعبر لنا عن فرحها !!

فكما تعلمين لكل شيء سلوك خاص في هذا العالم فالأطفال يلعبون دائماً ليعبروا عن سعادتهم حيناً وليتخلصوا من حزنهم حيناً آخر ولربما ليبعدوا الملل ببساطة ، هكذا الأمر بالنسبة للغيمات وكل شيء حولنا ايضاً

نحن لا ندرك الأشياء في الغالب فقط لأنها كما عهدناها ، في مرحلة ما ستنظرين لكل ما ترينه الآن دون أن يثير فضولك أي شي .

واعلمي أن لكِ القرار في أن تسعدي أو تحزني أن تصرخي أو تبتهجي افعليها كما تُحبين ، ولكِ ايضاً القرار في أن تضعي عدداً لا نهائي من النهايات التعيسة وتختاري أقربها إلى نفسكِ ، صحيح أن القدر جلبكِ إلى هنا ولكن بقية الرواية ستتكفلين بها وحدكِ ، وأنا اخبركِ اليوم بأنه ليس هدراً أن تتأملي الأفضل وتعدي العدة من أجل الأسوء ، وافترضُ أنكِ قد نهضتي بالفعل ووجدتي مكانكِ بينهم حتى وإن كان لا يناسبكِ .. افعليها فالأمر يستحق 

البقاء .