لما علم الشيطان أنه مطرود من رحمة الله، حرص أن "يسحب" معه أكبر قدر ممكن من بني آدم حقدا وحسدا: (قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتنِ إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا)

وعلى خطواته شياطين الإنس الساقطون...يعانون الأمراض الجنسية فيغيظهم أن يروك أيها الشاب وأيتها الشابة على الطهر والعفاف! (أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون)، فيغرقونك ببحر من المقاطع الخليعة والعناوين المهيجة...(ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما)

يعانون الأمراض النفسية، فيغيظهم أن يروك سوي النفسية مطمئنا...

يعانون القلق مما بعد الموت، فيغيظهم أن يروك تعمل لآخرتك... (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء)

يعلمون أنك على الحق وأنهم على الباطل، ومع ذلك فهم لا يريدون أن يتوبوا، ولا يريدون أن يصعدوا لمستواك، بل يريدون أن ينزلوا بك لمستواهم (فتكونون سواء) لئلا يحسوا بالدونية

وهم في ذلك كله على خطى إبليس، لم يرد أن يكون في النار وحيدا، وكذلك هم لا يريدون...

فأعرض عنهم، وأعف بصرك، واستعل بإيمانك، (ولا يَسْتَخِفَّنَّك الذين لا يوقنون)


المصدر