قرأت نصيحة لأحد الآباء حدث عليها خلاف كبير على السوشيال ميديا، وهي كالآتي: عاكس بنتك..معاكسة صريحة وبقلة أدب. بهذا العنوان الصادم افتتح الناصح نصيحته. والسبب في نظره أن البنت التي لم تسمع كلام غزل ستتأثر به إذا سمعته بعد ذلك من أي شخص حتى ولو كان سيء، وأيضاً في هذه المعاكسة تنبيه للبنت أن جسدها محل التفات للشباب، فعندما يعاكسها أبوها تكون منتبهه لذلك. النصيحة هناك من وجدها عبقرية وتحمي البنت مستقبلا من الذئاب البشرية ولا تجعلها تشعر بخزي تجاه شكلها وجسمها وتؤدي لرفع ثقتها بنفسها كأنثى. لكن من جهة أخرى كان هناك نقد لاذع من الكثيرين على هذه النصيحة، يرون أن هذه المعاكسة لا تصح لأنها تكسر حاجز الأدب بين الأب وابنته، وتجعل عيونها تتفتح على أشياء صادمة في الناس والمجتمع، وأن هناك طرق أخرى لزيادة وعي البنت مثل النقاش الهادف والمعتدل بعيداً عن فعل أشياء ضررها أكبر من نفعها.
التعليقات
هذه ليست عبقرية تربوية،هذه كارثة حقيقية تحت غطاء الحماية، ومحاولة مشوهة لمعالجة مشكلة حقيقية بأسلوب هادم، إنها دعوى واضحة ل!!!! (كلمة تأبى اخلاقي ان تكتبها).
صحيح أن دور الأب والاسرة ككل، محوري في الاحتواء النفسي والعاطفي، والثناء الصادق، لكن هناك برزخاً هائلاً يفصل بين الاحتوء العاطفي وبين المعاكسة الصريحة والابتذال والانسلاخ الذي يدعوا اليه الناصح، هذا السلوك المشوه لا يحمي الفتاة، بل ينزع الحياء الفطري ويكسر حاجز الهيبة والأدب بين الأب وابنته، والحياء إذا نُزع من الفتاة داخل بيتها، فُتحت الأبواب لكل التجاوزات الخارجية بدلاً من إغلاقه
الإسلام والتربية السوية وضع لنا منهجاً متكاملاً فالتربية تكون بالقدوة، وبناء الوعي، والحوار الهادف المعتدل، وتعزيز الحشمة والحياء كحصن، وتعليم الفتاة قيمتها الإنسانية والروحية لا اختزالها في قالب جسدي وجعلها ترى نفسها كمجرد محل التفات وتأمل داخل بيتها ومن أقرب الناس إليها.
أن نفتح عيون الفتاة على قبح الشارع بأساليب صادمة داخل أمان الأسرة، هو تدمير للملاذ الآمن الذي ينبغي أن تلجأ إليه، وجعل الضرر أكبر بكثير من النفع المتوهم.
هذه كارثة حقيقية ومدمرة وسلوك بشع ومخزي وله نتائج وخيمة وعاقبة سوء على كافة المستويات النفسية والعاطفية والروحية والاجتماعية و الخ.
المبالغة في الخوف على الحياء الفطري يمكن أن تحوله إلى هشاشة نفسية تجعل الفتاة عاجزة عن التصرف عند أول احتكاك مباشر بقبح الشارع. فالمنزل لا يمكن أن يظل دفيئة زجاجية معزولة تماماً عن مجتمع يفيض بالتجاوزات السلوكية اليومية الشرسة.
والمبالغة في الدلال بطريقة مستوردة هدامة
تجعل منها،شخصية لاسمح غير سوية.
الحياء ابداً ابداً لم ولايكون سبب في هشاشة نفسية مستحيل
بالعكس يمنحها قوة عاطفية ونفسية وثقة لايمكن تصورها،
لم اقل ان يضل البيت دفيئة زجاجية معزولة عن المجتمع،
قلت ان التربية لها اصولها وقواعدها بعيد عن النصائح المستوردة والمعلبة التي ليس لها غاية الا تدمير شخصية المرأة والاسرة ككل.
كما قلت انت لايمكن ان يضل البيت دفيئة زجاجية؟
إذا ما رأيك انقل ثقافة الشارع وسلوكة المتمثل في الكلمات والغزل الى داخل البيت كي احمي اسرتي وبناتي من الاحتاك؟
على اساس اقويهم يعني والا ايه؟
انتوا بتحكوا في ايه يا ناااس
فكرة استحضار سيناريوهات الشارع داخل البيت لا تعني أن يقلّد الأب لغة الشارع أو ينحدر إلى مستواه، بل تعني أن يقدّم نسخة آمنة ومضبوطة من الواقع لكنها تكشف آليات التلاعب، حتى لا تتفاجأ الفتاة لاحقاً بأساليب لا تعرف كيفية التعامل معها فتقع ضحية لها.
ياصديقي لايوجد للغلط أو الخطأ طريقة آمنة،
حينما انسخ من الغلط أو الأسلوب الخاطئ صورة أخرى
ف أنا لم افعل شيئا الا انني قمت بتحويله بأسلوب اكثر تأثيرا ودماراً.
لايوجد للخطأ طريقة آمنة،
الغلط غلط بدون تلميع ولا استنساخ صور اخرى منه،
هناك طرق آخرى لتعليم الابناء ككل اليات التلاعب واساليب الشوارع و الخ، باساليب نقاشية وتوعوية وطرق اخرى كثيييييرة.
لكن تقديم نسخ آمنة كما تقول ومضبوطة من الواقع، هذه شيء كارثي، تمثيل للقبح بصورة اقبح منه.
انتهى
يا صديقي، لا أحد قال إن الخطأ له طريقة آمنة، ولا أحد دعا إلى استنساخ لغة الشارع وإعادة إنتاج القبح داخل البيت. الفارق كبير بين شرح الآلية وتقليد الأسلوب. الطبيب حين يشرح لابنته كيف ينتشر مرض ما لا ينقل لها العدوى، بل يعرّفها على الخطر كي لا تقع فيه. وهكذا يفكك الأهل تلك الألاعيب قبل أن تواجهها الفتاة وحدها خارج البيت. ثمة فارق واضح بين أن أقول لابنتي: (لو قال لك شخص كذا… فهذه محاولة تلاعب، وهذا سببها، وهكذا تتصرفين)، وبين أن أقلّد السلوك كأنني أتقمّص الدور وأعيشه. الأول وعي ووقاية، والثاني ابتذال.
من رأيي أن تلك المغازلة فعلاً تكسر الحاجز بين الأب وابنته، وأن الفتاة عموماً تحتاج إلى من يدللها ويهتم بها ولكن بحدود معينة حتى ولو كان ذلك الأب، فلا يجوز كسر هذا الحاجز أو تغيير تلك النظرة الطبيعية بين الأب وابنته.
ماذا لو تم عملها بشكل تدرجي وواعي؟ يعني لا تكون بشكل صادم ومفاجئ، في البداية يكون احتضان وحنان ثم كلما تكبر البنت يبين لها مظاهر جمالها بما يتناسب مع عمرها وفهمها. هل في هذا الوقت ستكون تلك المغازلة شيء إيجابي؟
كيف لاب ان يغازل ابنته كمايفعل شباب الشوارع الذين لا عمل لهم سوى رمي الكلمات دون جدوى امر غريب واراه معيبا جدا؟ ان نشات الفتاة على اسس سليمة ومحترمة تساهم في وعيها بكل الامور وكما ان للام دور كبير في ترسيخ هذه ااقيم لدى ابنتها فتعلمها حسب كل مرحلة تصل اليها وما يترتب عليها دون اللجوء الى طرق مخلة كمثل الاب في المثال كما ان للاب احترام لا يمكن كسره ابدا.
أتفهم سبب رفضك للفكرة لكن ربما هناك فرق بين "المغازلة" بمعناها المتداول وبين التعبير عن التقدير أو الإطراء. فالبعض عندما يطرح هذه الفكرة لا يقصد أن يتحدث الأب مع ابنته بأسلوب يشبه أسلوب الشباب في الشارع، وإنما يقصد أن يسمعها كلمات تقدير عن جمالها أو أناقتها أو شخصيتها حتى لا تنشأ وهي تفتقد الثقة بنفسها.بالاضافة لذلك تعليمها كيف تقيّم نفسها بعيدًا عن نظرة الآخرين. احترام الأب وهيبته لا يتعارضان مع إظهار المودة والتقدير، لكن ليس بالضرورة أن يكون ذلك عبر أسلوب قد يبدو للبعض غير مناسب أو يسبب التباسًا في طبيعة العلاقة.
التقدير والاطراء الذي يقدمه الاب لابنته في رايي مطلوب جدا ولكن فكرة ان يقدم ذلك بطريقة المغازلة لاظهار ما يمكن ان تتعرض له كحقيقة لا اجده ضروري وانما يمكن ان يقدم ذلك بطريقة تجعل الفتاة تطلب مساعدة ابيها لا يستعمله هو كاسلوب، لا يمكن ان يربي الشخص فتاة باظهار الخطا هو مرتكبه قد تفهمه الفتاة امر عادي او ترى اباها بشكل اخر....
فالبعض عندما يطرح هذه الفكرة لا يقصد أن يتحدث الأب مع ابنته بأسلوب يشبه أسلوب الشباب في الشارع، وإنما يقصد أن يسمعها كلمات تقدير عن جمالها أو أناقتها أو شخصيتها حتى لا تنشأ وهي تفتقد الثقة بنفسها.
بل الأب صاحب النصيحة قالها صريحة: امدح أجزاء معينة من جسدها وبقلة أدب. لتعرفها أن هذا ما ينظر له الشباب، وحتى تحرق هذا الكارت على أي شاب بعد ذلك، فحتى لو مدحها لا تنبهر. ما رأيك في ذلك تحديداً؟
مبدئيا هو بالتاكيد من طبقة اجتماعية متدنية ، ان يستطيع الاب اصلا ان يقول هذا لابنته، اذا كان في الدين هناك حدود لجلوس الفتاة بلبس معين امام ابيها واخيها فما بالك بالكلمات صراحة لا أتصور ذلك ابدا ، ممكن ان تقول ذلك الام ولكن ليس بتجاوز بطريقة يفهمها البنات وتعطي لها ثقة في نفسها وجسدها لا مشكلة في هذا.
ألا ترى أن الاحترام الزائد بين الأب وابنته أحياناً يعمل فجوات ويبني حواجز ونقاط حمراء كثيرة في العلاقة بينهما؟ لدرجة أنها لا تجرؤ أن تفتح معه مواضيع كثيرة يمكن فتحها بين الأب وابنته بلا حرج. مثل تعرضها للتحرش اللفظي مثلاً أو تعرضها لمضايقات إلكترونية ورسائل جنسية أو تهديدات.
اتفهم ان البعض يرى رايي مختلف ولكن انظر، الخطوط الحمراء قي قيم لا يمكن تجاوزها كما ان المرونة في التربية تمنع الحواجز بين الاب وابنته لذا فهي تطلب مساعدته بطريقة عادية بل كضرورة ولكن ان يتقمص الاب دور المغازل اراه خطأ كبير لان التربية لا تقتضي اان يرتكب الشخص الخطا بل ان بعلم الفتاة وينمي وعيها به.
من وجهة نظري الشخص الذي صاغ هذا العنوان وكتب هذه النصيحة لا يخرج عن واحد من ثلاثة. إما أنه ذئب في ثوب حمل يحاول تمرير أفكار مسمومة، أو شخص يمتلك نية حسنة لكنه يفتقد لمهارة التعبير وخانته المصطلحات، أو مجرد شخص يبحث عن لفت الانتباه وإثارة الجدل.
العلاقة بين الأب وابنته أسمى بكثير من استخدام أي أساليب ملتوية. هذه العلاقة يجب أن تُبنى وتتأسس على الحب الصادق والود والاحترام المتبادل والتوعية السليمة.
الأب هو الحصن ومصدر الأمان والاطمئنان للبنت، ودوره الأساسي يكمن في احتوائها وتوعيتها عقليا ونفسيا وتزويدها بالثقة التي تساعدها على مواجهة تحديات الشارع وأي تلاعب خارجي بقوة ووعي، وليس بكسر حاجز الحياء والأدب بينهما داخل البيت بحجة حمايتها.
لكن إذا قام الأب بمعاكسة ابنته ألن يجعلها هذا تشعر أن الأمر طبيعي وليس شيء غريب أن يقوم به الشباب إذا كان والدها نفسه يقوم به؟ أعتقد أنه من الضروري التحدث مع الابنة في الموضوع وجعلها تدرك ما قد تتعرض له في الشارع من مضايقات وكيف تتعامل معه لكن ليس من خلال مغازلتها. لكن مع ذلك يجب ألا نخلط بين رفض هذا السلوك وبين اظهار الأب لحبه واعجابه بابنته لأن احتواء الأب لابنته يحميها من الوقوع فريسة لشاب يتغزل بها
لكن إذا قام الأب بمعاكسة ابنته ألن يجعلها هذا تشعر أن الأمر طبيعي وليس شيء غريب أن يقوم به الشباب إذا كان والدها نفسه يقوم به؟
صاحب النصيحة يرى أن هذه الطريقة تسد الباب أمام المتحرشين والمتلاعبين من الشباب، فهذه المغازلة ستطفئ الانبهار في عينيها تجاه أي مدح في شكلها.. ولن يحدث ما تفضلت به من تطبيع الأمر. أي أن الأمر له مبرراته ويحقق مزايا في نظره.
((فعندما يعاكسها أبوها تكون منتبهه لذلك)) وماذا بعد ذلك وماذا بعد لفت انتباه الفتاة ؟؟
عزيزي عبد الرحمن ليس كل فعل نبرر له على انه حفظ وحرص هذا كلام خادش ولا ولن ينبع من اب سوي يا سيدي العزيز ان الذي يجعل الفتاة تتقبل او تميل لكلمة الغزل من الخارج هو فقدها لما يسمى (( بالاحتواء )) (( لطف المعاملة )) (( الرفق )) (( تقدير الذات )) (( أخذ الحق )) (( قوة الشخصية )) وصاحب التسلية لن يكون لديه احتواء ولا لطف معاملة ولا رفق اصلا ولا تقدير للشخص ويهرب وقت اخذ الحق - واكبر دليل الرجل الحقيقي بعد الزواج يستطيع كسب اعتراف من زوجته بأنه كان الأب والأخ والصديق والرفيق
تصرف لا يليق وانا ضد هذا المبدأ
إذن أنت ترى أن هذه الطريقة لا تصح، هذا رأيي أيضاً بالمناسبة يا أشرف، لكن الآن أمامنا مشكلة أو دعنا نقول مهمة: بنت صغيرة نريد تقويتها تجاه ظاهرتي التحرش اللفظي والشباب الذي يحاول الوصول للبنت لأسباب غير شرعية.. برأيك.. ما هي الطريقة المثلى لجعل هذه البنت بعدما تكبر تكون قادرة على مواجهة هاتين الظاهرتين؟