كثير من الناس اليوم لا يعملون بدافع الشغف أو الهدف بل بدافع الخوف. الخوف من الفقر من التأخر عن الآخرين من أن ينجح الجميع ويبقوا هم في مكانهم. حتى المحتوى التحفيزي أصبح قائم على التخويف لو ارتحت ستفشل، لو توقفت سيسبقك غيرك الحياة لن تنتظرك حتى بعض رجال الأعمال المشهورين يربطون نجاحهم بالخوف فيقول أحدهم إنه يعمل لأكثر من ١٨ ساعة لأنه يخشى خسارة كل شيء ويعترف آخر بأنه لا يستطيع التوقف لأن السوق قد يبتلعه في أي لحظة. فاقتنع كثير من الناس أن النجاح لا يأتي إلا مع الضغط والقلق المستمر. لذلك أصبح البعض يبدأ يومه بفتح الهاتف ومراقبة إنجازات الآخرين فيشعر أنه متأخر عن الحياة. وهناك من يشعر بالذنب إذا أخذ راحة أو نام جيدًا أو جلس مع عائلته دون عمل وكأن التعب الدائم هو الدليل الوحيد على الطموح.
لكن المشكلة أن الإنسان قد ينجح بهذه الطريقة لفترة ثم ينهار نفسيًا مع الوقت. لأن العقل لا يستطيع أن يعيش دائمًا في حالة خوف وكأنه في سباق لا ينتهي بعض الناس يصلون للنجاح فعلًا ثم يكتشفون أنهم فقدوا راحتهم وقدرتهم على الاستمتاع بالحياة بعد ان انتهي بيهم العمر
التعليقات