تشهد كثير من دول العالم ظاهرة تراجع نسبة المواليد، ومن أدبيات نقد الأسباب المؤدية لذلك:
أن الأطفال لم يعودوا استثمارًا مضمونًا بسبب الفردانية.
وهو اعتراف بأن الدافع لإنجاب الأطفال ليس عاطفيًا أو غريزيًا، بل بهدف إنجاب أفراد يكونون تابعين للأب
.سلب الزوج العصمة المنفردة.
وهو اعتراف بأن الزواج يجب أن يكون عقد ملكية أو عبودية ليُغري الرجل بالزواج.
أن شبكة الأمان التي توفرها الدولة أغنت الناس عن الحاجة إلى الأطفال لرعاية كبار السن.
وهو إرجاع الإنجاب إلى دافع مادي لم يعد متوفرًا بسبب رعاية الدولة.
أن المرأة صارت تتزوج برغبتها فقط، وليس للحاجة المادية.
وهو اعتراف بأن الزواج كان صفقة إعالة إجبارية.وأن المرأة صارت تنجب للرغبة في الإنجاب، وليس كواجب قبلي.
وهو بكاء على تحويل الإنجاب من مصلحة إلى رغبة في الأمومة فقط.
وأيضًا تقسيم البشر إلى قسمين: الرجل الذي علينا إغراؤه ليتزوج، والمرأة التي يجب إجبارها ومنعها من العمل والاستقلال بحيث لا يكون لها بديل آخر.
قسم يستحق القيادة والاحترام بناءً على دوره المادي، وقسم يستحق التبعية والمركز الثاني بناءً على دوره الخدمي.
أي أن تلك الأدبيات تعترف ضمنيًا بأن المجتمعات القديمة كانت قائمة على معايير مادية تمامًا، وأن أسطورة الثورة الصناعية التي قضت على الرومانسية وحولت العلاقات إلى شكل مادي تسليعي هي حجج دعائية.
هذا لا يتنافى مع وجود جوانب عاطفية، سواء الآن أو في الماضي، ولكن المقصود في هذه البكائيات بالمادية هو كمية المادة، وأن الحياة صارت تكلف أكثر، وليس المقصود بالطبع أن الأساس لم يكن ماديًا.
التعليقات