إذا نصحت شخصًا بترك التدخين، فهذا يعني أنه لا يحق لي التدخين لنهاية عمري. عمليًا لا تسير الأمور بهذه الطريقة، ولكن أخلاقيًا وبصفةٍ شخصية أعتقد أنه لا يحق لي ارتكاب نفس الخطأ طالما نصحت شخصًا آخر بعدم ارتكابه.
هذه المرة، وجدت نفسي أسقط في الفخ ذاته؛ فقد عاتبتُ أحدهم بحدة على هفوةٍ ارتكبتها أنا منذ أيام قليلة. وهذا قد كشف لي حقيقة نفسية مزعجة، وهي أننا غالبًا ما نحاكم الآخرين بناءً على أفعالهم المجردة، بينما نلتمس الأعذار لأنفسنا بناءً على نوايانا وظروفنا. فعندما نقع نحن في الزلة، نُحيك لها ألف مبرر، أما حين تصدر من غيرنا، نتحول إلى قضاةٍ قاسيين.