ليس كل أذى يُكتَب على الوجوه، ولا كل مؤذٍ يحمل لافتة تحذير. بعض الأذى ناعم، خفيف، يمرّ كنسمة… لكنه يترك وراءه جروحًا لا تُرى.
الكلمة التي تُقال باستهانة… أذى.
التقليل من مشاعر شخص… أذى.
التخلي في لحظة احتياج… أذى.
الكذب، الخيانة، واستغلال طيبة إنسان منحك الأمان… أذى مضاعف.
المؤذي غالبًا لا يرى نفسه مؤذيًا، لأنه اعتاد أن يغلق عينيه عن أثر تصرفاته. لكنه لا يدرك أن هناك أشخاصًا تتغير حياتهم بالكامل بسبب كلمة، موقف، أو خذلان لم يكن في الحسبان.
الأذى ليس دائمًا صراخًا أو عنفًا ظاهرًا.
أحيانًا يكون صمتًا باردًا، أو تجاهلًا متكررًا، أو استهزاءً صغيرًا يتكرر حتى يكسّر الروح.
وأحيانًا يكون انسحابًا مفاجئًا يترك خلفه فراغًا لا يُملأ.
نحن نعيش في عالم مليء بالقلوب المتعبة، لذلك نحتاج أن ننتبه أكثر…
ننتبه لكلماتنا، لردود أفعالنا، لطريقة تعاملنا مع من وثقوا بنا.
فالأذى قد لا يترك علامة على الوجه، لكنه يترك أثرًا عميقًا في الداخل.
نسأل الله أن يبعد عنا المؤذين، وأن يحمينا من أن نكون سببًا في أذى أحد بقصد أو بدون قصد.