اكثر الشباب يسعون للهجرة بكل الطرق للعمل بالخارج رغم ضعف قدراتهم ومهاراتهم وينفقون في ذلك الوقت والمال، رغم أنهم بنفس المال والوقت الذي أنفقوه في هذا المسعى كان يمكنهم أن ينفقوه على الاقل في تعلم وإتقان لغة جديدة تتيح لهم التوظف في أكثر من مجال من داخل مصر دون سفر أو مخاطرة، إذا كان راتب من يمتلك (لغة) يتراوح بين 300 إلى 500 دولارا شهريا فلماذا نسعى للسفر للخارج؟ نحن ننفق المال والوقت في السعي للسفر رغم أننا بنفس المال والوقت كننا نستطيع امتلاك المهارات التي تغنينا عنها، ما أراه اليوم أن سوق العمل في مصر يساعد على النجاح، بل ويمكنك أن تتوظف وتعمل مع شركات خارج مصر دون سفر، أو حتى مع السفر لكن بشكل أمن وبدون مخاطرة بمجرد أمتلاك مهارات تؤهلك للعمل في الخارج، أرى أن ما يدعوا الشباب للسعي للسفر للخارج ليس انغلاق سوق العمل، بل ما بداخلهم من إحباط وجهل
لماذا نسعى للعمل بالخارج وبطرق غير مشروعة بينما الحل في ايدينا؟
التعليقات
بصراحة لا أعتقد اننا يمكننا القاء اللوم كله على الشباب والتعامل كما لو كانت البيئة مرحبة جدا بوجود الشباب وتشجعهم على العمل والنمو، وأغلب من يلجأ للهجرة غير الشرعية غالبا ليس لديه ما يمكنه من تعلم المهارات والتعامل مع شركات خارج مصر، فكل ما تريده هذه الفئة هو عمل بسيط بدخل مجزي على الأقل يجعله قادر على ان يعيش حياة كريمة وهذا ليس دائما متوافر
بل كل هؤلاء الشباب الذين سافروا هجرة غير شرعية دفعوا مقابل هذه الهجرة ألاف الجنيهات، تتجاوز تكلفه السفر وحدها 150 الف جنيه، وأضف عليهم ما سينفقه من مال هناك لتأمين الوقت الذي سيبحث فيه عن وظيفة، أعتقد أن هذه الأموال لو تم إنفاقها لتعلم اللغة وحدها لجعلت هذا الشاب يصل لمستوى أهل اللغة بسهوله، بدليل أن هؤلاء الشباب أنفسهم يتعلمونها عند السفر، فهم ليسوا بهذا المستوى اليائس من التعلم، هم بشر ويمكنهم النمو لكنهم لا يملكون الوعي الدافع لهذا النمو
أنت تلوم الشباب وتصفهم بالجهل بينما هم يدركون الحقيقة المرة التي تحاول تجميلها وهي أن النجاح هنا استثناء يحتاج لمعجزة بينما في الخارج هو قاعدة يدعمها النظام.
وكما قال العالم أحمد زويل : " الغرب ليسوا أذكى منا ولكنهم يدعمون الفاشل حتى ينجح أما نحن فنحارب الناجح حتى يفشل" . فالهروب ليس من الوطن بل من منظومة تقتل الطموح.
من يقتل الطموح؟، أنا لم أرى أبدا شخصا عاطلا يمتلك مهارات مميزة، أنت بمجرد أن تتعلم لغة جديدة، أو تتعلم أي مهارة حتى ولو كانت من المهارات السهله مثل إتقان برامج أدوبي، ستحصل على فرص عمل بكل سهوله، المشكله هي أن الشباب لا يسعى بجد، وعندما يسعى يذهب بجهوده في طريق خاطئ، يتخرجون من الجامعة ليست لديهم أي مهارات يطلبها سوق العمل ثم يلومون سوق العمل لعدم توظيفهم، فقط من يستمر في التعلم هو من ينجح يا صديقي
هذا تعميم ظالم ومنفصل عن الواقع تماما.
فالسوق يعج بشباب يمتلكون مهارات تقنية ولغوية خارقة ومع ذلك يعانون من البطالة، ليس عجزا منهم بل لأن سوق العمل لدينا ضبابي وغير واضح.
المشكلة الحقيقية ليست في ندرة المهارة بل في ندرة الوصول فالفرص غالبا لا تعلن للكفاءات بل تمرر في الغرف المغلقة عبر العلاقات والمعارف.
السبب هو الصورة الوردية الرومنسية التي في مخيلتهم عن الخارج أو عن أروبا، نعم لا يمكننا أن لتلك البلدان ميزات كثيرة تفتقدها بلداننا العربية من ناحية سوق العمل أو الأجرة والراتب وكذا.. ولكن هذة بالنسبة لمن يملك مهارة أصلا او شهادة، فهم يعتنون بالكفاءات ويقدرونها اكثر منا صراحة تجد فرق شاسع بين صاحب اللغة هناك وهنا، او المعلم والطبيب هناك وهنا وغيرها.. فرق في فرص العمل في الراتب في المميزات في ظروف العيش..الخ.
لكن بالنسبة للفئة التي تطمح للشغل بدون مهارة عملية ولا شهادة.. فالواقع هناك لا يختلف عن هنا، ولن يجد نفسه إلا شغيلا في سوبرماركت او حمل السلع او قطف الثمار وغيرها من الوظائف التي هرب منها في بلاده.. هذا ان اتيحت له اصلا.
لكن أليس الحد الأدني أو المرتبات في بلادنا مقارنة بحامل سلع أو غيره منخفضة؟ والظروف تضيق أكثر وأكثر، الحياة ليست وردية بالفعل لا بالداخل ولا بالخارج فحتى ٣٠٠ ل ٥٠٠ دولار لم تعد تكفي عائلة في ظل الظروف الراهنة وأنا أتحدث عن مصر والبعض يود السفر لأن الأمور تضيق أكثر.
هناك بيوت مفتوحة ب6000 و 7000، وعندما يصبح دخل الفرد يصل الى 25 الف جنيه فنحن نتحدث عن راتب معقول جدا لشاب ليبدأ حياته ويؤمن حياة كريمة لأبناءه، 300 و500 كثير من الشباب اصلا بعد السفر لا يستطيع توفير أكثر من هذه ال500 دولار شهريا من عمله
وبيوت مفتوحة بأقل من ذلك، لكن هذا لا يؤثر على الأسرة في ظل إيجارات مرتفعة مثلا وغيره والفرص سواء بالخارج أو الداخل حسب إمكانيات الشخص لكن في بعض البلدان العربية مهما كانت إمكانيات الفرد فلن يؤمن مستقبله وليس ٦ أو ٧ لأنها في وقتنا لا تفعل شيء ومن يعيشون بذلك ظروفهم صعبة، كما أن الحياة الكريمة بالنسبة لشخص عند رقم x ليست عند الأخر كذلك لكن ٢٥ بالفعل معقولة في مصر وليست أكثر من ذلك
أحيانا يكون مصدرا لطاقات سلبية جديدة، بل وللإكتئاب، أعرف الكثير من الأشخاص الذين سافروا وفشلوا في سفراتهم، وما ترتب عليهم من ذلك كان إنحطاطا في حياتهم ومستواهم فمنهم من خسر وظيفته قبل السفر ليسافر، ومنهم من أوقع نفسه في ديون للسفر، ومنهم من حطمه السفر لهذا الحد الذي لم يعد بعده يستطيع أن يتحمل حتى عمله القديم المعتاد
هذا الموضوع يشغلني حالياً بالفعل، هل استثمر في نفسي هنا وابني مصادر دخل في بلدي أم أسافر؟
السفر يبقى خياراً مطروحاً بالنسبة لي، رغم عدم اختلافي مع رأيك لكني أضيف على ما قلت أن السفر ليس فقط من أجل المال يا يوسف، وليس من أجل فرق العملة بل من أجل جودة حياة أفضل، من أجل أن تعيش شبابك ومن أجل متطلباتك الروحانية مثل عمل عمرة مثلاً أو حج أو حتى السفر لرؤية العالم عوضاً عن العالم الضيق الذي نعيش فيه
هناك فرق بين السفر للسياحة الدينية والترفيهية، والسفر للإقامة والعمل بالخارج، لا علاقة للسفر السياحي والديني بموضوعنا الان، يمكنك أن توسع مصادر دخلك وتتحصل على ما ستتحصل عليه بعد السفر دون أن تسافر فقط بالأستثمار في نفسك، حتى أنك بعدما تستثمر في نفسك إذا قررت السفر فيما بعد لأي سبب ستسافر على وظيفة ومستوى أعلى لأنهم - للأسف- في كل بلاد العالم يقدرون المواهب والمهارات أكثر مننا، وأن تتعلم هنا خير وأسهل لك من أن تتعلم في الخارج
العمله لها دور في الهجرة
مثل المحاسبين لدينا في الشركة في السعودية يتق أقل شيء 3500 ريال + تأمين طبي +تذاكر طيران+ سكن , إذا كان العقد عائلي يشملهم المميزات السابقة . وقيس هالشيء على دول الخليج الأخر .
نعم ولكن وأنت في بلدك من الممكن أن تعمل أونلاين في أي شركة في العالم وتأخذ الراتب بالدولار أو الريال أو ي عملة قوية، لا يشترط السفر حتى نستفيد من فارق العملة، بل الأفضل الاستثمار في النفس حتى نصل المستوى الذي يؤهل لتلك الأعمال.
وفي نظري من يجد صعوبة في العمل من بلده في تلك الوظائف
سيجد صعوبة أيضاً عندما يسافر
وجهة نظر قد تبدو جذابة نظرياً، لكن الواقع الفعلي لسوق العمل يفرض تحديات تجعل العمل عن بعد لا يقارن بالوظيفة المباشرة في الخارج، وذلك لعدة أسباب:
- فجوة المميزات: العمل عن بعد (حتى لو مع شركة) غالباً ما يسلب الموظف المزايا العينية الجوهرية مثل السكن، التأمين الطبي العائلي، وتذاكر الطيران السنوية؛ فهذه الامتيازات تُمنح عادةً للموظف المقيم داخل الدولة فقط.
- اختلاف هيكل الرواتب: من واقع السوق، الشركات التي توظف 'عن بعد' من دول ذات عملة منخفضة تميل لمنح رواتب أقل بكثير من زملائهم الذين يؤدون نفس الوظيفة من داخل مقر الشركة، مما يقلل من جدوى 'فارق العملة' الذي نراه من بعيد.
- عدم الملاءمة المهنية: العمل عن بعد لا يناسب كافة التخصصات؛ فالكثير من الوظائف الإدارية والتشغيلية تتطلب حضوراً ذهنياً وميدانياً وتفاعلاً مباشراً لا يمكن اختزاله في شاشة كمبيوتر.
- تحديات الاستمرارية: يواجه العامل عن بعد تحديات لوجستية وتقنية واجتماعية، بالإضافة إلى انعدام الشعور بالأمان الوظيفي والتدرج المهني الذي توفره الوظيفة المباشرة المستقرة.
فارق العملة وحده ليس مقياساً، فالهجرة الوظيفية هي حزمة متكاملة من (راتب + حياة + أمان + مزايا) وهو ما يعجز العمل عن بعد عن توفيره بنفس الكفاءة."
لكن تعلم اللغة أو امتلاك مهارة لا يعني بالضرورة أن الفرص ستكون متاحة للجميع، ولا أن العائد سيكون مجزيًا. كثير من الشباب يكتشف أن المنافسة شديدة، وأن الأرقام المتداولة عن الرواتب لا تعكس واقع الأغلبية، بل حالات محدودة فقط.
ايضا السعي للسفر لا يرتبط بالمال وحده. في حالات كثيرة هو محاولة للهروب من واقع ضاغط كحياة كاملة: تعليم متعثر، صعوبة في تكوين أسرة، أزمة سكن، وشعور عام بعدم الاستقرار. لذلك نرى حتى أشخاصًا أوضاعهم المادية جيدة داخل البلد، مثل بعض الأطباء أو المهنيين، يختارون السفر والاستقرار بالخارج، ليس لأنهم فشلوا هنا، بل لأنهم يبحثون عن جودة حياة أفضل ونظام أوضح للمستقبل.
أما الأطباء والمهنيين فهؤلاء أصحاب مهارات قوية وخبرات عملية، وهؤلاء ظروفهم هنا أفضل حتى من ظروف الشباب الذين نتحدث عنهم بعد السفر! فهم يحصلون هنا على ما يعينهم على توفير حياة كريمة، لكن بالطبع الدول الأخرى بالخارج توفر لهذه الطاقات والمهارات مميزات إضافية و جودة حياة أفضل وأكثر رفاهية، لذلك هؤلاء الأطباء والمهنيين يسافرون بسهوله بل ولأي دولة يختارونها، ويجدون كل شئ مؤَمن لهم، أما الشباب الذين نتحدث عنهم فلا يسافرون لترقية جودة الحياة، بل للبحث عن حياة، وهذا ما نتحدث فيه، أنهم الأفضل لهم أن يتعلموا هنا ويتطوروا هنا، ثم عندما يمتلكون المهارات سيصبح السفر سهلا وسيكون لديهم خيارات أخرى في البقاء والعمل هنا وسيستطيعوا توفير الطلبات البسيطة البدائية التي كانوا يريدون السفر لأجلها منذ البداية
بالعكس هذا يثبت وجهة النظر الاولي اذا كان الطبيب او المهندس يبحث عن فرصة بالخارج رغم ان وضعه مستقر في بلده، كم سيستغرق من السنوات لتنمية مهاراته وماذا سيتعلم بالضبط عسر سنوات ! بالتأكيد نحن هنا نتحدث عن شخص ذو ظروف صعبة اصلا ، فيريد ان يستغل سن الشباب والمخاطرة ليخوض تلك المغامرة التي من الممكن لن يقوي عليها بعد عشر سنوات مثلا!
أعتقد هذا نابع من شعورهم بإنعدام قيمتهم، وكسلهم في السعي للبحث عن فرصة عمل، أو حتى تطوير نفسهم، فيقررون اللجوء للحل الأسهل من وجهة نظرهم، وكأن في الخارج ستتسارع الأعمال في البحث عنهم، وفي الواقع يعرض نفسه للخطر والمسألة القانونية إذا تم القبض عليه، ولكنه مازال يجد في سفره المنفذ الوحيد الذي سينقذه ويغير موازين حياته.
هذه الصورة الوردية والإيمان الكامل بأن في السفر حل لجميع مشاكلنا أراه مترتب على أفكار غير سليمة تعلمناها في صبانا من أهالينا ومن المجتمع، هذه الصورة ترسخت في أذهاننا بعد عقود من التلقين بأن جميع من سافر حقق أحلامه وتزوج وأستطاع النجاة والسفر عبر الزمن، أعتقد أن رؤية الرئيس السيسي في السنوات الأخيره عندما تحدث عن البرمجة وعن الفريلانس بأكثر من مناسبة كان يضع يده تماما على هذه المشكلة، حتى أنه كان يسأل كل من عملوا في هذه المجالات عن رواتبهم في لقاءاته حتى يستفز العقل الجمعي للشباب نحو تنمية مهاراتهم والخروج من الأحلام الوردية، لكن أعتقد ان الدولة لم تتخذ خطوات جدية في نشر هذا الوعي
أرى أن السفر للخارج بهذه الطريقة ليس تفكيرا سليما نهائيا لأنه خطير جدا ولا شئ يستحق هذه المخاطرة أما بالنسبة للسفر للخارج فى العموم فله مميزاته وعيوبه فإن الحفاظ على المبادئ والقيم والدين ليس بالسهل ولكن من الجانب المادى والمعيشى فهو أفضل بمراحل حتى لأبسط الناس وأشياء لا يمكن الحصول عليها فى مصر ؛ ولكن هناك فرص كثيرة وكبيرة فى مصر لأنه يوجد نقص كبير فى السوق المصرى فى جميع المجالات ومن لديه النظرة الصحيحه والتفكير المختلف يستطيع تحقيق أرباح عاليه جدا ؛ ولذلك التصرف الصحيح هو الابتعاد عن المخاطرة وترك عقدة الخواجه جانبا ومحاولة اقتناص الفرص أينما كانت والسعى فى جميع المجالات والأماكن والتفكير خارج الصندوق وإن وجدت استطاعه للسفر الآمن يكون جيدا ؛ وأخيرا يجب علينا تقدير ظروف هؤلاء وطريقة تفكيرهم وألا نلومهم على فعلهم ونحاول نشر التوعية وتوفير الفرص وتصحيح المسار