عدتُ إلى ذلك التاريخ بين والديّ غفلت عيوني رأيت نفسي ساندَة رأسي ع كتف أبي حدقت بأبي بنظرة اللهفه والشوق الذي مزّق فؤادي عانقته عناق المشتاق وأقبل وجنتيه والمس وجهه وحدثته انت هنا يا أبي اليوم انا قوية بوجودك يا أبي بعد أن غادرت حضنك واجهت العالم الموّحش كنت أظن بأن العالم يشبهك يا أبي لا أمان من بعدك يا أبي، بكل مرة كنت أحتاجك بأصغر شيء أذناه وعاء مغلق لا يمكنني فتحه انادي أبي ليفتحها لي ولم أجدك، بكل الوجوه اراك انت علمتني معنى القوة وعلمتني كيف اصبر وانجح واطمح ولكنك لم تعلمني العيش بدونك وبعيدة عنك تذكرت ذلك العناق قبل مغادرتك كنت اظن بأنني اعود والتقي بك مجدداً واحتضنك لكن طال البعد وطال الانتظار يا فؤادي فتحت عيناي لم ارى أبي ناديت أبي ولم يجبني احد خانتني عيوني وانهلت الدموع ع وجنتي رائحة ابي بمنخاري بحثت عنه بكل مكان لعل ارى ابي جثوت ع ركبتي واحدق بالسماء كم تمنيت ذلك الحلم يصبح حقيقه دمُت في رعايةَ الله وحصني المنيع يا حبيب الفؤاد