زمان كانوا يقولوا: "الأدب فضلوه عن العلم"، وكانوا يقعدوا يفتخروا باللي قلبه طيب ولسانه حلو وبيخدم غيره. دلوقتي الدنيا اتشقلبت، بقى اللي معاه فلوس بيتعامل كأنه ملاك نازل من السما، واللي معهوش بيتبصله كأنه عاله أو عيب

تشوف شاب متربي ومحترم ومكافح، بس عشان مش راكب عربية غالية أو لابس ماركة، محدش بيقدّره. وفي نفس الوقت، ممكن تلاقي واحد معاه ملايين، بس بيهين غيره ويكسر في الناس، وبرضه تلاقي اللي بيسقفله ويمشي وراه

والأغرب من كده، إن حتى العلاقات بقت بتتأسس على الفلوس

واحد يتجوز عشان ياخد مصلحة.

واحدة تقبل ترتبط مش عشان بتحب، لكن عشان "يأمّن مستقبلها"

أصحاب مع بعض طول ما في فلوس، أول ما تخلص… الكل يختفي.

مع إن ربنا سبحانه وتعالى قال: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" [الحجرات: 13].

يعني مش الأغنى ولا الأقوى، لا… الأتقى.

والنبي ﷺ قال: "بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" [رواه مسلم].

يعني مجرد إنك تقلل من قيمة واحد تاني، ده شر كبير عند ربنا.

طب ليه يا ترى نسينا ده كله وبقينا بنقيّم الناس بالرصيد مش بالرصانة، بالفلوس مش بالخلق؟

---

نصيحتي:

الفلوس بتيجي وتروح، لكن الكلمة الحلوة، القلب النضيف، والسمعة الطيبة… دي اللي بتفضل وتعيش بعد ما نمشي.

سؤالي هنا:

برأيك… هو الزمن هو اللي غيّر قيمنا، ولا إحنا اللي بعنا قيمنا برخص الترند والفلوس؟