تحوُل الفتاة من ابنه إلى قرينه ... أسباب بيولوجيه هرمونيه أم فشل تربوي ذريع؟

لطالما كثر في الآونة الأخيرة تشكي بعض للأمهات من أمر يكاد يكون ظاهره مستشريه..ألا وهو محاولة بعض الفتيات تقمص دور القرينه في تعاملها مع والدتها الأمر الذي يظهر جلياً في تلك النديه في التعامل.. مع تلك المطالبات المستمره بتغيير أسلوب المعامله معها من قبل والدتها مع الكثير من اللوم والنقد الشخصي الذي قد يصل أحياناً لتلك الخطوط الحمراء التي يجب ألا تصلها بأي حال ..

وهذا الأمر ترك الوالدات بين حالتين احلاهما مر

إما الى المزيد من التسلط أو إلى الإنهزاميه والركون إلى السكوت على مضاضه..

فيا ترى أي الخصمين عليه يقع اللوم ؟ وما دواعي ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التمرد سمة من سمات العصر الذي نعيش فيه ودائما ما يشعر الابناء بالتمرد نحو ابائهم وخاصه البنت مع امها في الماضي عانيت من هذا بشده وكنت دائما اشعر بالتمرد وانني أكره رمز القوة او السيطرة والتحكم وأحب أن أتعامل بندية بعدما مرت سنوات من التمرد والغضب داخلي اصبحت ارى ان وجهه نظر امي كانت على حق وصحيحة احيانا يكون هذا التمرد والندية مجرد رغبة في اثبات الذات فيجب على الام الاحتواء طبعا وبعد ذلك عندما نكبر نقدر نحقق ذاتنا وندرك أن هذا ليس على حساب الأم.

هذه مشكلة العصر تقريبا، خاصة بسن المراهقة، وليس الفتيات فقط حتى الأولاد، فهذه المرحلة تدفعهم على الشعور بالندية، وكأنهم في طرف متساو مع أوليا أمورهم، وينسوا أي شيء إلا أنهم بوضع مساو مع الأب أو الأم، أحيانا قد يكون المراهق متأثر اجتماعيا بسبب التريندات والمحتوى المرئي الذي يشجع على ذلك، وأحيانا يكون رد فعل على قسوة الأب أو الأم الشديدة بالمراحل السابقة، وهنا يكون الوضع محير وقاس جدا لولي الأمر.

وهنا أرى أن الحل يحتاج لضبط وحزم ومرونة، ميكس غريب يحتاج لذكاء في التنفيذ، يعني ضبط وحزم في عدم تجاوز حدود العلاقة بين الأم والابن أو الابنة لأن أحيانا أسمع أن الولد تحديدا قد يتطاول على والدته كونه أصبح مراهق وبدنيا أقوى، فهنا أصل لا يجب أن نسمح بمساسه أبدا كحدود علاقة بين الأولاد والآباء، وبنفس الوقت الحفاظ على الحوار المبني على الثقة، ليجد الابن متنفسا وتقديرا لرأيهم وليس أنه مهمش مثلا.

أتفق مع ما قلت تماما و أراه حلا وسطا ذكيا للمشكلة المطروحة، لكن ماذا إن استمر الأبناء في التمرد بعد كل هذا؟ هل يجب أن يزيد الآباء عقابهم تدريجيا؟ ما الحد الذي يتوقف عنده الآباء؟

يا بنتي هذه ليست مرحلة عابرة، بل هي نتاج تراكمات تربوية فاشلة. المراهقة ليست مرضاً عقلياً يبرر انهيار الأخلاق والحدود هذا التبرير هو الذي يجعل من التطاول ظاهرة طبيعية،،، الخطأ السابق لا يبرر خطأ جديداً. بهذا المنطق الهابط، فإن كل جريمة يمكن تبريرها بالظروف... الاحترام واجب مطلق، وليس سلعة تفاوضية تعتمد على ظروف الماضي.. التربية تحتاج إلى ثوابت راسخة، لا إلى وصفات مرنة تفتح الباب أمام المساومات والتفاوض على الثوابت هذا الـميكس هو بالضبط ما أنتج لنا جيلاً لا يعرف حدوداً واضحة..،،،

اللوم لا يقع على المراهقة، بل على التربية التي غرست في الابنة أنها مساوية لأمها في الحقوق والمنزلة! العلاج يبدأ برفض كل هذه التبريرات الواهية، والعودة إلى الثوابت: أمك هي أمك، ليست صديقة، ولا زميلة، ولا قرينة. ومن لا يفهم هذه المعادلة البسيطة، فقد فشل في أبسط أساسيات التربية.

يا بنتي هذه ليست مرحلة عابرة، بل هي نتاج تراكمات تربوية فاشلة. المراهقة ليست مرضاً عقلياً يبرر انهيار الأخلاق والحدود هذا التبرير هو الذي يجعل من التطاول ظاهرة طبيعية

كنت أفكر هكذا حتى رأيت نماذج لمراهقين كانوا نموذج يفتخر به من الأدب والالتزام والأهل يتابعون ويربون أفضل تربية والنتيجة طفل رائع، حتى تبدل حاله بعمر المراهقة تبدل صادم ولولا أني أعلم مستوى والديه بالتربية لكنت قولت أن ما حدث نتيجة تراكمات تربوية فاشلة، لكن بأكثر من حالة أرى ذلك نماذج جميلة تحولت لنقمة بهذه المرحلة تحديدا، نتيجة للتغيرات الهرمونية والعصبية في الدماغ، فيبدو المراهق أكثر جدلاً وندية باحثا عن الاستقلالية وهذا لا يعني انهيار التربية أو الفشل التام، بل يعني أن التربية يجب أن تتكيف مع هذه المرحلة بالجمع بين الحزم والثبات من جهة، وتفهم التغيرات الطبيعية من جهة أخرى.

التربية تحتاج إلى ثوابت راسخة، لا إلى وصفات مرنة تفتح الباب أمام المساومات والتفاوض على الثوابت هذا الـميكس هو بالضبط ما أنتج لنا جيلاً لا يعرف حدوداً واضحة..،،

صحيح أن مكانة الأم ليست محل مساومة، ولا يمكن أن تُختزل في صداقة أو مساواة، فهناك خط فاصل يجب أن يظل محفوظًا دائمًا. لكن قصدي من الميكس ليس التفاوض على الثوابت أو تبرير التطاول، وإنما أن يُمارس الحزم بطريقة لا تغلق باب الحوار.

المراهق حين يشعر بالتقدير والرؤية، يقل اندفاعه للندية والعناد. أما إذا قوبل دائمًا بالصرامة وحدها، قد يترجم ذلك إلى تمرد أكبر.

التربية الناجحة برأيي ليست تساهلاً ولا تبريرًا، بل وضوح في الحدود مع ذكاء في إدارة المرحلة، حتى نعيد الاحترام إلى مكانه الطبيعي دون أن نخسر قناة التواصل مع أولادنا.

التربية الحقيقية ليست مجرد تحضير للطفولة، بل هي بناء شخصية قادرة على مواجهة العواصف. إذا كانت التربية ممتازة حقاً كما تزعم، فكيف تفسرين هذا الانهيار المفاجئ؟! إما أن التربية لم تكن ممتازة كما تعتقدين، وإما أنك تخلطين بين الطفل المهذب والشخصية المتماسكة

التغيرات الهرمونية تُظهر ما في الداخل، لكنها لا تخلق شخصية جديدة من العدم .. المراهق الباحث عن الاستقلالية الذي يتحول إلى نقمة هو دليل على أن التربية ركزت على المظهر (الأدب الظاهري) وأهمت البنية الداخلية (القيم الراسخة).لماذا ينجح بعض المراهقين ولا يفشل آخرون؟ لأن التربية الناجحة لا تخاف من المراهقة،بل تستعد لها مبكراً ... بغرس الثوابت منذ الطفولة الأولى ..... ببناء شخصية قادرة على تحمل المسؤولية، لا مجرد طفل مطيع ..... بجعل الاحترام خياراً داخلياً، لا مجرد رد فعل على رقابة الأهل

المراهقة ليست عذراً،بل هي اختبار حقيقي لجودة التربية. الانهيار في المراهقة ليس مرحلة طبيعية، بل هو إعلان إفلاس لتربية اعتمدت على القشور بدل الجذور.المراهق المتماسك هو نتاج تربية راسخة، لا تتكيف مع كل عاصفة، بل تثبت فيها.

أظن أن لا لوم يقع على أحد في هذا الأمر، فالصراع هنا لا مفر منه بين الآباء و أبنائهم خصوصا المراهقين، فلا أحد يحب أن يتم التحكم به و لذلك نفهم موقف الأبناء، كما أن على الآباء مسئولية إرشاد أبنائهم للصواب و التأكد من تربيتهم بشكل سليم، مما يؤدي للصراع، الأجدر هنا ألا نرى الطرفين كخصمين، بل كحزبين كل فيهم يسعى لما يراه حقه، و أن نحاول تقريبهما لبعضهما لا إقامة حرب، ففي النهاية هذه عائلة، و ليست معسكرا نازيا، على الأولاد أن يحسوا أن العائلة مكان آمن، و هذا يتحقق إن شعروا بتقدير آبائهم لرغباتهم و تقديمهم بعض التنازلات لأجلها، كما على الأولاد أيضا أن يتفهموا موقف الآباء و ينزلوا عن نديتهم قليلا و بهذا يتم تفادي الأزمة.

احترام الأم وبرها واجب خلقا وشرعا، أن الأم هي الضياء وهي النور، حذاري أن تتصرف الأم بعض التصرفات التي تجعل ابنتها تشعر بعدم الاحترام.

الهرمونات والتغيرات البيولوجية هي حقائق طبيعية، لكنها ليست مبررًا لانقلاب الابنة إلى ندا لأمها. الفشل التربوي حاضر بالتأكيد، لكنه ليس القصة كاملة.

اللعبة الكبرى هي في ما تبثه وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. لقد غرسوا في الفتيات فكرة أن التمرد هو طريق القوة، وأن الاحترام هو ضعف، وأن العلاقة بين الأم وابنتها يجب أن تكون صراعًا على السلطة!

لقد سرقوا براءة العلاقة الأمومية وحولوها إلى ساحة معركة. الابنة لم تعد ترى أمها كنبع للحكمة والحب، بل تراها خصمًا في معركة وهمية عن "الاستقلال" و"التحرر".

برأيي لا مجال للفلسفة هنا، هذا فقط ينم عن سوء الأدب وضعف التربية ونقص الأخلاق ليس أكثر، إن كان الأمر فعلاً سمة فلماذا لا ترفض سلوك مديرتها في المدرسة أو رئيستها في العمل أو زوجها ؟ نحن نبحث عن تحقيق شخصية لكن أثناء البحث نقترف أخطاء أخلاقية كبيرة منها ما هو مطروح هنا على حساب الأم