لماذا ننسى تفاصيل أيام كاملة قريبة وكأننا لم نعيشها!

أحياناً كثيرة قد ننسى مكان الهاتف بينما هو كان معنا منذ دقائق، أو نبحث عن ريموت التلفاز الذي استخدمناه للتو، هذا الأمر يحدث معي كثيراً وابرهن الأمر أنه قلة تركيز ولا أبالي.

لكن ما أتعجب منه أن ننسى تفاصيل أيام كاملة، قابلنا من وماذا فعلنا وأين ذهبنا وما الذي أكلناه وما مهام اليوم و....، كأن شخصاً آخر كان يعيش هذا اليوم وليس نحن.

فلماذا يحدث معنا نسيان الأيام والأحداث القريبة وكيف نعالج هذه المشكلة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلا هذا الأمر يحدث معي كثيرا، أعتقد أن النسيان هنا ليس مرضًا بالضرورة، بل نتيجة مباشرة لأسلوب حياتنا المتسارع والروتين المتكرر. فالدماغ لا يسجل كل التفاصيل، بل ينتقي ما يراه مهمًا. وحين تمر أيام متشابهة بلا أحداث مميزة، يصبح من الطبيعي أن تضيع التفاصيل الصغيرة. كما يمكن ان يكون الأمر دلالة على الارهاق لأن الدماغ يحتاج إلى راحة كي يخزن المعلومات في الذاكرة طويلة المدى

رأيك يشبه رأي بسمة إلى حد كبير، ولكن لو اتفقنا أنه بسبب الروتين والضغوط فأنا أرى أن كلاهما لن يزول من حياتنا بسهولة فكيف إذا نتعامل مع هذا الخلل الذي يخرجنا عن شعورنا ويسبب لنا إحراج كبير

لا أعلم السبب العلمي لذلك، لكني أشعر دائمًا أن روتين حياتنا اليومي هو السبب الرئيسي، يعني كل يوم يشبه الذي قبله: نفس التوقيت، نفس المهام، نفس الأماكن، وكأننا نعيش على وضع تكرار تلقائي، حتى نوعية الأكل تغيرت، وبقينا نعتمد كثيرًا على الوجبات السريعة والمعلبات، وكلها أطعمة معالجة ومليئة بما يتعب الجسم والعقل، بدل أن تغذيه، فربما هذا التراكم من الروتين والغذاء السيء والتعب المستمر يجعل ذاكرتنا تمسح الأيام وكأنها غير مهمة، وكأن العقل يقول: ما الجديد لأتذكره؟

لكن أليس أولى أن التكرار يجعلنا أكثر تركيزاً وادراكا للأحداث بمعنى أنه لا يمكن أن ننسى شئ نفعله كل يوم، فبصراحة أنا لا اقتنع بتأثير الروتين هنا رغم تعدد آثاره السلبية إلا أنني لا أراه متسبب في هذا الخلل

قد يكون ما تقصده بسمة هو أن أحداث حياتنا أصبحت كثيرة جدًا و متكررة فتتداخل الأحداث و شخوصها وأماكن حدوثها ويصادف معي أنني يقع معي مجموعة من الحوادث في يوم واحد فأظن أنني مررت بهذا اليوم من قبل ثم أسأل نفسي إذا ما كنت قد حلمت بهذا اليوم وأحداثه وحينما وقع حقيقة أراه يتكرر فاظن أني مررت به؟! الناس قبل هذا العصر سريع الأحداث ومتعددها كانوا أقوياء الذاكرة لأن حياتهم كانت غير مشغولة بالكثير منها فمن السهل التذكر وبالتفاصيل أيضًا. ولكن اﻵن الأحداث تنسيى بعضها بعضا كما نقول القول ينسي بعضه بعضا ثم سببب آخر أراه كبير في هذا الوضع وهو قلة النوم بالليل. فعن تجربة هذا يدمر الذاكرة على المدى البعيد وينذر بألزهايمر قريب...

لكن قلة النوم والروتين والتسارع كلها أمور لا يملك أغلبنا رفاهية التخلص منها، يعني الروتين صعب الخروج عنه وكذلك النوم فأنت تنام بعد أن تفرغ من المهام وكذلك تسارع الحياة فهي لا تنتظر أحد فما الحل نستسلم لفقدان ذاكرة اضطراري!

الحل لا يهبط علينا من السماء ولكن بوقف هذا النزيف من فقدان الذاكرة بالتوقف عن أسباب ذلك. يعني أنا كنت أحب السهر في الأعوام الماضية ولكنها أتت علي بالسلب فأصبحت لا أسهر إلا لو اضططرت لذلك و أحياناً أكيف أموري بحث أنام باكراً...

قد لا يكون الروتين هو العامل المباشر للنسيان، لكن الطريقة التي نعيشه بها. فالأنشطة الخالية من المعنى أوالشغف تتحول إلي مجرد تكرار فارغ يسهل أن يمُحي من الذاكرة. الأهم أن نسأل: كيف نمنح تفاصيل أيامنا معني يستحق التذكر؟

هل يكفي أن تكون المسؤولية والحاجات الأسرية معنى ؟ لأن هذا ما أراه معنى ورغم ذلك اشعر بأنهاك تام

أتفق معك في نقطة أن المسؤوليات والحاجات الأسرية تمنح معنى على حياتنا، لكنها في بعض الأوقات قد تتحول إلى روتين سريع يجعل الأيام تمر دون أن ندرك حقًا. لكن قد يكون الفرق في أن نعيَش اللحظات بوعي، ونعطي لها الاهتمام الكامل، حتى لو كانت بسيطة، مثل ممارسة نشاط نحبه أو قضاء وقت مع طفل. المعنى لا يأتي فقط من الواجب، بل من فهمنا لما نقدره في تفاصيل حياتنا اليومية، ليصبح ما نعيشه معالقاً في الذاكرة وليس سوي مرور عابر.

فعلًا يمر بنا جميعاً لكن عندما نصل إلى نسيان تفاصيل يوم كامل يكون الأمر أكبر من مجرد قلة تركيز أحياناً السبب هو التعب وكثرة الضغوط التي تجعل العقل يسجل فقط ما يراه مهماً ويترك التفاصيل وأحياناً يكون السبب أن أيامنا متشابهة في الروتين فلا نجد فرقاً بينها كأنها نسخة واحدة فلا نتذكر ماذا فعلنا بالضبط ممكن يكون النسيان إشارة أننا لا نعيش يومنا بوعي نحن نتحرك بسرعة بين المهام ولا نعطي عقولنا فرصة لتثبيت ما يحدث أعتقد الحل ليس فقط نحاول التركيز بل نعيش الحاضر بوعي أكبر ونجرب أشياء جديدة تكسر الروتين حتى يكون لكل يوم بصمته الخاصة التي يسهل تذكرها

الفكرة أنني بعد أن يحدث معي ذلك أشعر بالاسف على نفسي وأقول يجب أن اركز أكثر ولا اسمح للضغوط والمهام أن تجعلني مشتت لهذه الدرجة ولكن بمجرد أن يمضي وقت قصير انسى مجدداً ولا أعرف حتى كيف اغير الروتين أنا فعلاً بحاجة لحل فالأمر بدأ يسبب لي احراج في العمل وبعض قليلي الذوق يتنمرون على ذلك

نسيان تفاصيل يوم كامل قد لا يكون سببه السوشيال ميديا فقط، بل طريقة عيشنا المتسارعة. نحن ننتقل من لحظة لأخرى بلا توقف، فلا يجد العقل وقتاً لتثبيت الذكريات. أيامنا تمر كأنها مقاطع قصيرة تُشاهد وتُنسى. ربما الحل ليس تقليل الهاتف فحسب، لكن العيش بوعي و إبطاء الإيقاع ، ملاحظة تفاصيل صغيرة كالشعور أو الحديث أو الطعم ، لتترك الأيام بصمة فعلياً بدلاً من أن تعدي سريعاً.

قولكم جميعا يقترب من نفس الحل بينما أنا الوحيد تقريباً الذي يرى أن تهدأة السرعة ومنح الايام بصمة وتغيير الروتين لا تليق بي أنا استيقظ واركض وكأن الصياد والفريسة والغابة كلهم يريدون اللحاق بي أركض من مهمة لأخرى طوال اليوم وأظن الكثير مثلي فما الحل إذا كنت لا املك الرفاهية لتنفيذ مثل هذه الحلول المطروحة

shaimaa_asaad أضف ردا

هناك أمر أفعله يساعدني في ذلك تركت بجانب السرير دفترًا وقلمًا، وكل يوم قبل النوم أجرب لخمس دقائق فقط، أن أكتب ما حدث في اليوم وما شعرت به، مجرد نقاط قصيرة بدون أي تفاصيل، وستجد أنَّك لن تنسى هذه اللحظات.

بصراحة أول مرة أسمع هذا الحل وقبل أن اجربه أشعر أنه سينفع وآمل أن ينفع لأنني خائف من تطور الأمر معي