20

لماذا لم نرى منافسا حقيقياً ومهّماً لموقع وادكنيس حتى الآن ؟

  • elmelali

أهلاً بـــكم..

وادكنيس : أكبر موقع إعلانات مبوبة في أذهان الجزائريين، هكذا الأصّح، لغياب الإحصاءات والمعطيات الرسميّة.

من الغريب حقاً أن يلبث وادكنيس طوال هذه المدّة على عرش سوق الإعلانات المبوبة في الجزائر، دون نشعر طوال هذه الفترة بوجود منافس حقيقي ومهّم، يستطيع أن يدفع بمثل هذه المواقع نحو التنافسية وتقديم المزيد من الخدمات التي ترتقي نوعياً بمستوى التجارة الإلكترونية في الجزائر.

أنا لا أتحدث ولا أريد أن يــُشار إلى تلكمُ المواقع التي تنشأُ في لحظة حماس وتنتهي بمجرد أن يدرك صاحب الموقع أنّ الطمع -عائدات الإعلانات وأدسنس- قد جره إلى مجال غير مجاله أو تخصصه.

أي موقع ينشأ وفق خطة مدروسة، وأهداف ريادية وغاياتٍ قد تؤول مع مرور الوقت إلى شركة أو مؤسسة صغيرة. (ريادة الأعمال)

لماذا لم نرى بعد ُموقعاً أو موقعين آخرين بديلين عن وادكنيس ؟ كما يحدث في سائر بلدان العالم ؟

هل يكمن الخلل في :

  • في غياب أو لنقل فهم محدود لثقافة ريادة الأعمال في الجزائر؟

  • أم في عقلية وذهنية الجزائري الذي يستسمك بالأوّل فقط ؟ (على شاكلة أوّل قناة إخبارية في الجزائر ) :)

  • أم في صعوبة تسويق الموقع ؟ مع أني لم أصادف يوماً إعلاناً لوادكنيس في بداياته الأولى.

في رأيك أنت لماذا ؟


اولا الطرح في محله واراه صائبا من جهة العدد الكبير من مستخدمي الانترنت في الجزائر وعدم وجود منافس لواد كنيس يبقى امرا محيرا ربما لكن الامر الحقيقي الذي لم نصله له بعد هو موقع حقيقي للتسوق عبر الانترنت مثلا جوميا كمثال لم لم نشاهد مواقع جزائرية مثل تلك ؟

اراها كجملة في عقلية الشعب الجزائري الذي مزال لم يضع الثقة في التعامل عبر الانترنت ومزال التعامل في واد كنيس كأنه سوق تقليدي ومزالت السمة الاولى وهي المضاربة في السعر هي ديدن الشعب الجزائري واظن ان الكثير مستحيل يغيرها خاصة مع قدوم التسوق الالكتروني.

من ناحية اخرى غياب الحافز الحقيقي لإنشاء مثل هكذا مواقع ربما هو الذي يعتبر شماعة للكثير من الناس لعدم دخول المجال مثلا انا الان ادخل الى المجال مالذي يمكن تقديمه من اجل منافسة واد كنيس بما ان فكرته تعتمد اساسا على الجمهور وعلى الزيارات وبما انه مموقع اعلانات مبوبة وزياراته بالملايين فتقريبا من هذه الناحية المنافسة معه صعبة جدا. اظن ان المستقبل القريب لما يمكن خلقه في الجزائر يعتمد اساسا على رغبة الحكومة في تطوير بنياتها التحتية خاصة في هذه المجالات.

ودون ان ننسى سالفة ان الكثير الكثير في الجزائر مستغني ان الانترنت هو الفايسبوك وحتى مع ظهور المجموعات والصفحات التي تمكنك من الشراء والبيع يصبح الامر كل يوم اصعب واصعب وللتذكير فقط عندنا يمكن لشخص ما ان يسمى باقة انترنت انها تشغل فقط وحصرا الفايسبوك وتجده مستقنعا بها ولولا اشتياقه لليوتويب لكفاه الفايسبوك ابد الدهر :) .

لا تحكم على الشعب من خلال تجاربك الشخصية، فلا بد ان تدرس السوق كما هو واقعا باحصاءات ولو قلت لي اين هي ابحث هذا.

مثلا كلامك "هي المضاربة في السعر هي ديدن الشعب الجزائري" بالضبط اي مشكلة يحولها رائد الاعمال الى "كنز" والفكرة كالتالي: اين مواقع مقارنة اسعار محترمة؟ ضع موقعا بخوارزمية ذكية للغاية تاتيك بمختلف الاسعار وترضي الجزائري كما هو حاليا .. اعتقد انه سينجح... الخ

القضية ليست في التسويق العادي. فواد كنيس مثال جيد جدا على ان التسويق بالكلمة (شفهيا) لديه قوة كبيرة في مجال الاعمال.

من عوامل نجاحه هو التالي:

  • معظم المشاريع المنافسة هي مشاريع جانبية لاناس ليسوا متفرغين لها ولا يحوزون على المعرفة الكافية

  • الاستمرارية والصبر. (وايضا التمويل والصرف على المشروع) في العادة مشاريع المنافسة الجانبية تخفض التمويل لها لدرجة انه يمكنك اعتباره ليس مشروعا بل تجربة !


لاحظ ان المشروع الريادي الذكي يغير البيئة ويخلق العقلية التي يريدها عبر علامة تجارية تضع بصمته في المجتمع والسوق.


لو سألوك قبل ان يتنشر الفيسبوك في الجزائر لربما قلت انه لن ينجح، من قبل لم يكن الواتساب مشهورا هنا ثم لما اشتراه فيسبوك اصبح الجزائريون يستخدمونه نوعا ما .. تويتر (العامين السابقين) سجل دخولا كبيرا للجزائرين بعد غفلة عنه طويلة ...قلة استخدام السناب شات لا لكنه يمكن ان يدخل بقوة كذلك ..لو اراد ذلك..

وايضا التمويل والصرف على المشروع

هلا أفدتنا أستاذ يونس في هذه النقطة، أنّا ما أعلمه عنهم أنهم فتية آمنوا بفكرتهم ودعموها بأنفسهم (قصة السيبار كافيه). فلا تذكر التقارير الصحفية التي تحدثت عن وادكنيس أي مستثمر أو مبادرة لاحتضان المشروع.

يفتقر الكثر من رواد الاعمال الى الايمان بفكرتهم. لو قلت لشاب رائد اعمال (او يظن انه كذلك) افتح سيبار كافيه لن يفتحه .. لانه لا يجيد ذلك يعني مشروع بسيط لا يمكنه يقول لك

اكبر مشكلة في انك تعطي شباب اموال الاونساج كمثال -ولا يعيدونها ولا ينجحون ولا يفيدون المجتمع- يدلك على المشكل ليس في المال بل في التسيير.

ان تبدأ صغيرا -تؤمن بنفسك تثق بفكرتك وتمولها ذاتيا. طبعا حسب ما اعتقد

لا تركز على تجربتهم هم لا يمكنك استنساخ تجارب يمكن الاستفادة العامة منها فقط. ومما يمكن الاستفادة منها هو تمويل الذاتي -الاستمرارية والعمل الدؤوب. ان تبقى في السوق لفترة طويلة لا بد ان تنجح اذا بقيت لمدة كافية بعد ذلك بانر جيزي فقط في موقعك يكفي دفع رواتب كل موظفيهم كبداية. لكن متى سياتي الجيزي بعد ان تثبت نفسك وهكذا..

الرائد الحقيقية يعمل على حل مشكلة /المشاكل التي تعترضه لما يقول مثلا لدينا مشكلة كذا ما رايكم بحل كذا وهكذا يجرب ويحاول حتى يصل

الرائد الجزائري للاسف.. لماذا لا تعمل كذا؟ البيئة لا تتوفر نفتقر الى كذا وكذا وكذا....

الذي يثبت فشل الرواد الجزائريين هو اني اعرف مكاتب ترجمة في غزة تعمل اونلاين مع قطع الكهرباء وصعوبة العيش ويدفع لهم بالدولار ويعيشون هنا الظروف احسن نسبيا لكن لا حياة لمن تنادي.

كما ان هناك ايضا الخوف وعدم الشجاعة كثير منهم يدرسون او موظفون وغير شجعان لاتخاذ خطوات حقيقة جريئة. صدق الشابي لما قال

وَمَنْ لايحب صُعُودَ الجِبَـالِ*** يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر

وقع حقيقي للتسوق عبر الانترنت مثلا جوميا كمثال لم لم نشاهد مواقع جزائرية مثل تلك ؟

صحيح التجارة الإلكترونية تحتاج جهداً وعوامل تقنية أخرى مساعدة، خصوصا تمكين وسائل الدفع الإلكترونية، وترويض الذهنيات على الإقبال عليها، لذلك لم أشأ الحديث عنها، في ظل تأخر صدور قانون التجارة الإلكترونية.

ولكن موقع إعلانات مبوبة لا يحتاج إلاّ لمهارات عالية عالية في التسويق وسكريبت قويّ وممتاز !! هذا الذي حيرني، أبهذين الشرطين قلّ المنافسون ؟!

نعم سكريبت قوي خطة عمل مدروسة وتسويق وتسويق وتسويق هذه هي المعادلة لكن السؤال هل يمكن لشخص عادي ان ينطلق من الصفر وينافس بدون رأسمال مثلا او بدون تمويل ومن جهة اخرى من اي يحصل على التمويل لذلك

هل يمكن لشخص عادي ان ينطلق من الصفر وينافس بدون رأسمال مثلا او بدون تمويل ومن جهة اخرى من اي يحصل على التمويل لذلك.

عبد الحق، أولم تلاحظ أنّ وادكنيس لم يقم بأيّ حملة ترويجية، أنا شخصيا لم أصادف إعلاناً واحد له سواء على جوجل أدورد، أو فيسبوك أو على التلفاز، وإنّما سوق له الجزائريون بأنفسهم..

صحيح، على المنافس الآن أن يسوّق ثم يسوق ثم يسوق لكي يقسم الشطيرة الكبيرة مع وادكنيس، أَوَ لم تحفز عائدات الإعلانات والخدمات المدفوعة فيما بعد أي شخص أو شركة صغيرة لتستثمر في هذا المجال ؟!

صحيح لم يقم بأي حملة تسويقية لكن الاول في المجال والانتشار الرهيب له والمكانة التي اصبح يحضى بها حتى البعض اصبح اي مثال عن تجارة الاكترونية يظهر لك واد كنيس بالرغم من التباعد ؟

لا اعلم ربما كما قلت انت الامر محير ؟ والسبب شائك ربما