صراحة لست فخورا بالكتابة هنا عن أبي لكن أطرح لعلي أجد مخرجاً قبل ضياع تعبي.. وسأختصر.

قد كنا في طفولتي اسرى مقتدرة وأفضل من عدد كبير من العوائل الأخرى في محيطي، ولكن اراد الله أن يغير هذا الحال في مراهقتي فأصبحنا فقراء ومديونون (ولله الحمد) لكن لم يؤثر الفقر على اسرتنا بل بقينا متماسكين.

وكأي شاب آخر الفقر منعني من أصدقائي في كثير من الأحيان.. بل إنقطعت علاقتي بهم لأني لم أكن قادرا لمجاراة حياتهم الصاخبة (كما أظن كان لدي عقدة نقص بأنهم باتو أفضل مني، فلست من مستواهم). وهنا بدأت جاهداً لتعديل حياتنا فقد كنت أتعلم عن كل شيء تقريبًا سيدر علي المال (حرفيًا أي شيء) مثل: الفريلانس، التداول، ريادة الأعمال، البرمجة، التصميم، الكتابة، الترجمة، المونتاج، صانع محتوى وقد اعد لغدا ولا أنتهي.

وبعض هذه الاشياء درت على ربح بسيط لكن لا يسد رمق طفل ولا يكفي لأي شيء، وظللت أعمل حتى وفرت مبلغ مشروع على أرض الواقع (عملت بكثييير من الاشياء التي ذكرتها فوق ولم أذكرها)

ومنذ عام تقريبًا افتتحت مشروعي بدون علم أهلي لأنهم سيرون هذه النقود الأولى أن ندخرها بدل من مشروع (الخوف من الخسارة) وبمشيئة الله ثم اصراري وقرائتي لعدد لا يحصى من المقالات والتجارب والكتب والفيديوهات والبودكاست... نجح المشروع الى حدٍ ما

وهنا أخبرت أهلي فأعجبوا كثيرا (لا أعلم بي أم بالنقود) ولكن على أي حال كنت تواق لأسعدهم فأخذت أول الأرباح لهم كلها اشتريت لهم هواتف ذكية (ايفون وغيرها) وآيبادات وادوات وأوفينا جزء من ديوننا.

وهنا بدأت المشكلة مع أبي، علم بالموضوع ويريد أن يتحكم بكل شيء تقريبا.. لا أمانع أن يصبح هو المدير لكن جميع ما يطلبه ويريد اتخاذ قرارات ستهوي بنا الى الأرض مرة أخرى! كما يطلب مني فتح عدة مشاريع أخرى ولا أملك الوقت أصلا.

اواجهه بالحجج المنطقية اعطي له أمثلة بأن ما يطلبه خطأ ويؤثر فكل ما يقوله بأنني لست احترمه!!!وكل أرباحي كانت له بشكل خاص ولبقية أهلي بشكل عام! لم ارفه عن نفسي حتى بسنت واحد فقط اردت ارى وجوههم ضاحكة واطور من العمل. لكن بدأ هذا يؤثر علينا كأسرة وعلى العمل!

فما الحل؟